صفقة التبادل بلغَت خواتيمَها والزبداني أمام سقوط محتّم

مع إتمام «الصفقة» التي تضمنت اتفاقاً على خروج 336 جريحاً مع عائلاتهم من مدينتَيْ كفريا والفوعا المحاصرتين في ريف إدلب الشمالي، مقابل 123 جريحاً مع عائلاتهم من مدينة الزبداني بريف دمشق بواسطة الصليب الأحمر الدولي والصليب الأحمر السوري، ورعاية الطرف الأساسي «الأمم المتحدة»، طُويت الصفحة الثانية من الاتفاق، لتكون الزبداني ومحيطها «أمام سقوط محتّم» والذي سيمهّد لتنظيفها من العصابات الإرهابية وسيكون مقدّمة لإتمام عملية قاربت على الانتهاء «ميدانياً» في سهل الزبداني والقلمون برمّته.

وبلغت صفقة التبادل خواتيمها بإشراف مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم وقد جرت عملية الإخراج بالتزامن، وبلغ عدد جرحى الفوعة وكفريا 122 جريحاً و214 من عوائلهم إضافة إلى جريح أصيب مؤخراً في قصف خرق الهدنة. أما الجرحى من مدينة الزبداني ومضايا، فبلغ عددهم 64 يرافقهم 59 شخصاً.

كما تمّت العملية بالتعاون مع الصليب الأحمر الذي نقل الجرحى في قافلتين: قافلة كفريا والفوعة خرجت عبر ممر آمن إلى معبر باب الهوى فالأراضي التركية، وقافلة الزبداني، سلكت طريق المصنع اللبناني، ومنه إلى مطار بيروت الدولي.

ووصلت طائرة تركية مساء أمس قادمة من تركيا، وعلى متنها عدد من أهالي وجرحى بلدتي الفوعة وكفريا، وتبعتها طائرة ثانية بعد خمس دقائق، وبلغ عدد الركاب على متن الطائرتين 338 شخصاً. وفور وصول الطائرتين ونزول الركاب منهما وسط تدابير أمنية مشددة للغاية من قبل القوى الأمنية انتقلوا مباشرة إلى الحافلات وسيارات الصليب الأحمر التي أقلتهم عن طريق البر إلى سورية، وبذلك تكون المرحلة الثانية من اتفاق الزبداني – الفوعة – كفريا قد انتهت.

 

وأكدت مصادر مطلعة على الصفقة لـ«البناء» أن «الطائرة الأولى التي أقلت 318 مدنياً من أهالي كفريا والفوعا، انطلقت من منطقة هاتاي في تركيا باتجاه بيروت واستقبلهم الصليب الأحمر اللبناني في مطار بيروت وسلّمهم إلى الصليب الأحمر السوري المتواجد في المصنع الذي نقل بدوره الجرحى من الجماعات المسلحة إلى مطار بيروت باتجاه هاتاي في تركيا».

وأشارت المصادر إلى أن «المدنيين من أهالي كفريا والفوعا نقلهم الصليب الأحمر السوري من المصنع إلى مستشفيات العاصمة دمشق للعلاج وتمّ تأمين فنادق مغلقة لهم في منطقة السيدة زينب»، ولفتت المصادر إلى أن «800 مسلح لا يزالون في الزبداني رفضوا الخروج منها ضمن الصفقة وطلبوا تسوية أوضاعهم مع الدولة السورية وتسليم أسلحتهم والانخراط في صفوف اللجان الشعبية للقتال إلى جانب الجيش السوري على أن تعلن القيادة العسكرية السورية الزبداني منطقة آمنة خلال أسبوع». وكشفت المصادر أن «المسلحين في منطقة مضايا وسرغايا بدأوا يطلبون التفاوض وتسوية أوضاعهم مع الدولة السورية ورفضوا الخروج منها ضمن الصفقة».

وأوضحت المصادر أن «المرحلة الأولى من الصفقة هي الهدنة التي تم التوصل إليها خلال الأشهر السابقة بين الطرفين والتي قضت بعدم شنّ المسلحين في إدلب هجمات ضد كفريا والفوعا، مقابل عدم قتل الجيش السوري والمقاومة للمسلحين الذين كانوا محاصرين في الزبداني»، ولفتت إلى أن «الجيش السوري والمقاومة هما المنتصران من خلال هذه الصفقة، لأن المجموعات المسلحة سلمت منطقة الزبداني إلى الجيش السوري، أما مناطق كفريا والفوعا فلا تزال بيد أهالي القريتين المحاصرتين اللتين لم تسقطا عسكرياً والوضع الآن عاد إلى ما قبل الاتفاق، أي حرب كرّ وفرّ ويمكن أن تتعرّض القريتان لهجوم من المسلحين، لكنّ أهلها قادرون على الدفاع عنهما ويملكون إمكانات كافية للدفاع ويتم إدخال كل ما يحتاجونه إليهم رغم حصارهما منذ ثلاث سنوات، كما حوصر مطار كويرس العسكري في حلب».

وتابعت المصادر أن «إيران وتركيا والمقاومة والدولة السورية هي الأطراف المفاوضة في هذه الصفقة»، وربطت المصادر بين هذه الصفقة وصفقة تبادل العسكريين اللبنانيين التي تمّت مع جبهة النصرة، «لأن تركيا اشترطت الاتفاق على صفقة الزبداني أولاً كي تسهل عملية إنجاز صفقة العسكريين اللبنانيين».

وأضافت: «كما أن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اشترط خلال مفاوضات العسكريين إخراج المدنيين من كفريا والفوعا كي يستطيع إقناع الدولة السورية الإفراج عن نساء معتقلات في السجون السورية طالبت النصرة بإطلاقهم».

لمتابعة الخبر اضغط على موقع اضغط علىالرابط التالي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة