
جاءت المباراة الوداعية للتشيلي العجوز مانويل بيلغريني لجماهير فريق مانشستر سيتي في معقله ملعب الاتحاد، مليئة بالجفاء من الجماهير، حيث عزف قطاع كبير من انصار الفريق عن الحضور، ووداع بيلغريني.
وهو أمر عزاه المحللين الى أن جمهور السيتي غاضب من مردود بيلغريني مع الفريق خاصة في موسمه الأخير هذا..
حيث فضحت صورة الملعب الخالية بشكل كبير من الجماهير، حقيقة العلاقة السيئة التي تدهورت مؤخراً بشدة بين الطرفين.
لكن.. يبرز هنا تساؤل.. لماذا هذه الجفوة بين جماهير السيتي وبيلغريني؟ وهل بيلغريني تحول الى شخص مكروه في نظر الجمهور؟.. ولماذا؟
وهو أمر سنتعرض له في نقاط محددة تالية..
– شخصية بيلغريني .. لعل من أبرز الأمور التي ساهمت على نمو بذرة هذه الجفوة بين جمهور الفريق السماوي وبيلغريني، هو أن شخصية الأخير متقولبة في شكل جامد، فلم يحاول أن يمد جسوراً من العلاقة الودية مع الجماهير، عكس مثلاً كلوب مع الريدز الذي خلال فترة وجيزة للغاية تمكن من أن يصبح معشوق جماهيره، وبدون حتى أن يظفر حتى الآن بأي لقب!
فالجماهير عادةً عاطفية، وسهلة الانقياد خاصة في حال حصد الألقاب، وهو أمر تحقق بالفعل للتشيلي المخضرم.. لكنه للأسف لم يستطع استثمار نجاحاته والفترة الزمنية التي تواجد خلالها لاستقطاب الجماهير ومودتها له.
– سقف الطموحات.. هناك أمر لا يمكن أن نغفله في سوأ هذه العلاقة، وهي أن السيتيزنز من بعد حصده للقب بشكل دراماتيكي في الدقيقة الأخيرة بهدف اغويرو على حساب غريمه يونايتد، وهو يشعر بالنشوة وأنه أصبح فريقاً من الكبار.
وتفاقم هذا الشعور لديه وتعاظم بسبب تواجد قوة مالية غاشمة في يد ملاك النادي، قوة تجعله يستطيع أن يجلب أفضل نجوم العالم بكل أريحية، ومن ثم بسط يده على البطولات.
ولكن.. بيلغريني خيب آمال تلك الجماهير بحصد لقب وحيد خلال 3 مواسم، مع تهاوي العملاق يونايتد، وضعف الغانرز والريدز، فهو أمر من المؤكد ليس مثار اعجاب الجماهير الطموحة.
– تعاقدات جوفاء.. برغم أن ادارة الفريق لم تبخل عن دعم بيلغريني في موسم التعاقدات كل موسم، وجلبت له كل النجوم التي طلبها، وبأغلى الأسعار، لكنه وضع نفسه في موقف حرج للغاية مع الادارة والجمهور، عندما لم يستطع الاستفادة بشكل جيد من تلك الصفقات الباهظة الثمن، مثل.. مانغالا، اوتاميندي، ستيرلينغ، ديلف..
فتحول الوضع الى علامة استفهام تزداد ضخامة مع توالي المباريات، مثل كرة الجليد المتدحرجة من علوٍ شاهق، فكيف تصر على ضم هؤلاء اللاعبين على أساس انك تراهم مناسبين لتطبيق خطتك وأسلوب لعبك، ثم يكون المردود بهذا التردي والهشاشة؟
– غياب الرؤية الفنية.. هناك أمور فنية يُلام عليها المهندس التشيلي بشدة، مثل.. التخلص من دجيكو ويوفتيتش مهاجميّ الفريق بدون توفير بديل واحد لهما، والاعتماد على اغويرو مدمن الغيابات بسبب الاصابات والارهاق، وايضاً بوني الذي لم يقدم ما يشفع له بالاستمرار مع السكاي بلوز.
بجانب أنه من الواضح والجلي.. أنه لم يخطط لمستقبل الفريق، فتجد خط الدفاع بأكمله من المتقدمين في العمر بشكل واضح وفاضح، وايضاً بعض عناصر خط الوسط، تخطوا حاجز الثلاثين عاماً، مثل.. سانيا، زاباليتا، ديمكليس، كومباني،كولاروف، كليتشي، وكذلك توريه، فيرنادينهو، سيلفا، نافاس.
– الشعور بعدم المبالاة.. بعدما تم اعلان اسم الإسباني بيب غوارديولا مدرباً للفريق، تسرب لمعظم المتابعين والجماهير ايضاً بدورهم، أن بيلغريني لم يعد يعمل بنفس الحماسة والاهتمام، بل فترت همته بشكل واضح.
وهو أمر جعل الجماهير تشعر بالحنق عليه، وأنه أضاع بسلبيته، فرصة اقتناص لقب البريميرليغ، بل تسبب في ضياع تذكرة التواجد بالتشامبيونز في النسخة المقبلة، لصالح الغريم يونايتد.
– الأفضل قادم.. احساس أن مدرباً بحجم غوارديولا والملقب بأفضل مدرب في العالم من قبل عدة مرات، جعل معظم الجماهير، تقارن بينه وبين بيلغريني، وبالطبع كان الأخير ضحية لهذه المقارنة المجحفة.
واستشرى شعوراً بأن غوارديولا هو البطل القادم لتحويل الفريق الى بطلاً محلياً وأوروبياً، وبات مشاهدة بيلغريني مع توالي سقوطه المحلي، مثار ضيق ونقمة عليه.
– ضربة ليستر.. لعل من الأمور التي أحزنت للغاية جمهور السيتي، هو تتويج فريق يعتبر مغموراً بلقب البريميرليغ، ميزانيته تكاد تساوي حجم صفقة من صفقات السيتي الضخمة، وهو أمر تسبب في توجيه أصابع اللوم بقوة ناحية بيلغريني، متهمين اياه بالفشل في الحصول على أسهل فرصة لنيل لقب البطولة.
وهو أمر يعني أنه مدرباً غير كفء، ولا يجب استمراره أكثر من هذا على رأس القيادة الفنية للفريق.
لمتابعة الخبر اضغط على موقع اضغط علىالرابط التالي







