كيف كسبت لاياماً متوالية؟.. البحث عن أكبر رابحة قمار غامضة بأشهر الكازينوهات!

يبدو أن لاعبةَ القمار الغامضة، التي ألقت شركة لاس فيغاس ساندز باللوم عليها للتسبب في تقليص أرباح فرعها الجديد في مدينة ماكاو بالصين نتيجة لفوزها المتتالي بالقمار، شخصيةٌ مراوغة.
 
قالت شركة ساندز في وقت سابق من هذا العام إن كازينو “باريزيان” التابع لها في الصين، والذي تُقَدر قيمته بـ2.9 مليار دولار أميركي – وتبرز في واجهته نسخة طبق الأصل عن برج إيفل ولكن بنصف حجمه – حقَّق عوائد من طاولات القمار الخاصة بالعملاء العاديين أقل بكثير مما كان متوقعاً، وفقاً لما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.
 
وأوضح روبرت غولدشتاين، الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة ساندز، لمستثمرين أميركيين في يناير/كانون الثاني: “هناك عميلة معينة، تكسب كل يوم، وتبلي بلاءً حسناً، وأثرت على الأرقام”. ولم يقدم السيد غولدشتاين المزيد من التفاصيل عن العميلة، كما لم يفصح عن حجم مكاسبها.
 
لكن صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية قامت مؤخراً بزيارتين لفندق “باريزيان”، وقابلت حوالي 30 شخصاً من المديرين وحراس الأمن والتجار والصرافين والمقامرين الذين أبلغوا الصحيفة بأنهم لم يروا أو يسمعوا عن لاعبة القمار المحظوظة باستثناء التقارير الإعلامية التي انتشرت بعد تصريحات السيد غولدشتاين. وتساءل المستثمرون أيضاً عن التأثير الذي يمكن أن تحدثه لاعبة قمار واحدة.
 
وقال رون ريس، المتحدث باسم شركة لاس فيغاس ساندز، إن “السيد غولدشتاين كان ببساطة يروي حكاية تبادرت إلى ذهنه من زيارته الأخيرة إلى ماكاو”. ورفضت الشركة الإدلاء بمزيد من التفاصيل.
 
شهدت عائدات القمار في ماكاو انتعاشاً بسيطاً على مدى الأشهر السبعة الماضية، وذلك بعد تراجع طويل ناجم عن حملة لمكافحة الفساد من قبل الحكومة الصينية. إلا أن ساندز تشاينا، وهي شركة محلية تابعة لشركة لاس فيغاس ساندز التي يملكها رجل الأعمال الأميركي شيلدون أديلسون، لم تتمتع بنفس القدر من الحظ؛ إذ سجلت انخفاضاً بنسبة 2.5٪ في الإيرادات وانخفاضاً بنسبة 16٪ في صافي أرباح العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه.
 
فندق الباريزيان، الذي افتُتح في سبتمبر/أيلول، هو خامس مكان تفتتحه شركة ساندز في ماكاو، والمكان الوحيد في الصين المسموح فيه بإقامة الكازينوهات. تحول إقليم ماكاو الذي كان تابعاً للبرتغال سابقاً من منتجع به كازينو واحد في التسعينيات ليصبح أكبر من لاس فيغاس بسبع مرات من حيث الإيرادات بحلول عام 2013، وكان السبب هو ارتفاع أعداد المقامرين من الصين الذين يراهنون على مبالغ كبيرة من الأموال، متأثرين بالازدهار الاقتصادي في البلاد.
 
ويريد المسؤولون في بكين، التي كبحت تدفق الأموال من الصين عبر ماكاو للقضاء على الفساد ولمنع ضغط الاستهلاك على اليوان، أن تصبح المدينة أكثر من مجرد مركز رئيسي للترفيه مثل لاس فيغاس. أحدث منتجع لشركة ساندز هو جزء من موجة الافتتاحات التي تتم استجابةً لهذه الإجراءات، وتناضل الكازينوهات الآن من أجل جلب المقامرين من الطبقة المتوسطة. أنفقت شركة وين ريزورتس 4.2 مليار دولار على منتجع وين بالاس، الذي افتُتح في أغسطس/آب من العام الماضي. وفاقت أرباح الربع الرابع لمشروع وين الجديد في ماكاو توقعات المحللين.
 
شكّلت مقامرة العملاء المهمين (VIP) حوالي ثلثي عائدات القمار في ماكاو في عام 2013، لكن هذا العدد انخفض إلى 44٪ في العام الماضي، وفقا للبيانات الصادرة عن يونيون جيمنغ، وهي شركة استشارية.
 
“نسبة الربح” في الباريزيان على طاولة القمار للعملاء العاديين – أو نسبة الإيرادات المحتجزة من المراهنات لدى إدارة القمار – كانت 18٪ في الربع الرابع من أصل 895 مليون دولار. أما في كازينو فندق “ذا فينيشان” الذي تملكه أيضاً شركة ساندز، كانت نسبة الربح 25٪ من إجمالي 1.7 مليار دولار. وبلغت نسبة الربح في وين بالاس 22٪ من أصل 725 مليون دولار.
 
وقال السيد غولدشتاين أثناء حديثه مع المستثمرين: “عندما ترمي 900 مليون دولار وتحصل على 18٪ فقط، كأنك تقول لنفسك إنك خسرت مباشرة من 25 إلى 30 مليون دولار”. أنتجت ألعاب الطاولة الجماعية (الخاصة بالعملاء العاديين) 50٪ من أرباح شركة ساندز في ماكاو في العام الماضي، مقارنة بطاولة كبار العملاء التي ساهمت بنسبة 10٪، وفقاً لبيانات الشركة. تبدأ الرهانات على الطاولات عند حوالي 25 دولاراً مقارنة بأكثر من 1000 دولار على طاولات كبار العملاء.
 
تحدّث السيد أديلسون أيضاً عن هذه القضية أثناء مؤتمر عبر الهاتف لمناقشة أرباح الشركة، معترفاً بأن الشركة لم تحافظ على أرباحها بمعدل عالٍ بما فيه الكفاية.
 
وأضاف قائلاً: “نُقدر أن انخفاض معدل الربح على الطاولات الجماعية، خاصة في فندق الباريزيان، أثر سلباً على أرباحنا”، مشيراً إلى الأرباح الخام قبل حساب الفوائد والضرائب والاستهلاك.
 
وقالت أنجيلا هان لي، باحثة الأسهم في شركة “تشاينا ميرشانتس سيكيوريتيز” إن احتمال تأثير المقامرين العاديين على أرباح عملاق الكازينوهات احتمال ضعيف.
 
وأضافت: “كان الأمر تسويقاً جيداً جداً للباريزيان.. لقد راسلني الكثير من الناس بما فيهم العملاء للسؤال عن قصتها”، مشيرة إلى لاعبة القمار المحظوظة.
 
مشغلو كازينوهات أخرى في ماكاو إما لم يعاودوا طلب التعليق عليها أو امتنعوا عن التعليق على لاعبة القمار.
ويشعر المستثمرون بالقلق من أن المشكلة تكمن في المكان ذاته.
 
وقال أليكس وونغ، مدير إدارة الأصول في شركة آمبل كابيتال المحدودة التي تملك 2.7٪ من محفظتها التي تبلغ 100 مليون دولار في شركة ساندز تشاينا: “أعتقد أن تصميم كازينو الباريزيان لا يساعد؛ عوامل الجذب ليست [كافية]، وهو مثل المتاهة.. هناك بعض أوجه القصور في التصميم”. وأضاف السيد وونغ أن تخطيط كازينو الباريزيان يجعل التنقل أكثر صعوبة على مرتاديه عن كازينوهات ماكاو أخرى. ولم تستجب شركة ساندز تشاينا لطلبات التعليق على تخطيط المكان.
 
أقحمت شركة ساندز نفسها سابقاً في ورطة بسبب إعلانها عن المقامرين المحظوظين. في عام 2011، حذفت الشركة صفحات الويب التي أعلنت عن الرابحين في منتجع مارينا باي ساندز المملوك للشركة بعد أن قالت الحكومة السنغافورية إنها ستتخذ إجراءات ضد الشركة. ويحظر على مشغلي الكازينوهات هناك نشر معلومات عن مكاسب الزبائن.
 
وقال جيم أونغ، مساعد المدير بمطعم بيسترو الآسيوي الفرنسي بفندق الباريزيان، إن الأنباء التي وردت عن “سيدة الحظ” – كما يلقبها المقامرون – أثارت فضوله، حتى أنه سأل الزملاء في الفندق عن هذه المرأة. لكنه لم يستطع الوصول إليها.
 
وأضاف: “كل يوم، يراهن الناس، ويربحون ويخسرون. وتداول قصة سيدة القمار قد تكون محاولة لمنح الباريزيان الشهرة”.
 
(huffpost)
 
 

لمتابعة الخبر اضغط على موقع اضغط علىالرابط التالي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة