ملء الفراغ بالرجل المناسب

 

شربل الجميّل-

“شطف الدرج من فوق”. من العلميّ الإستنتاج والإعتبار من عِبَر التاريخ الوجيز للبنان الكبير، للتيقّن أن الطريقة المثلى لإدارة نِعَم ونقمات الفسيفساء السياسية المُطيّفة هذه هي تثبيت الرجال المناسبين من كلّ طائفة في مراكزهم المناسبة، بانتظار مشاهدة بدر إلغاء الطائفية السياسية بالوجه العصري.

على هذا النحو أدار شهاب عهده بنجاح نادر النظير، لا يزال يتردد صداه لما يربو عن خمسين عاماً، لا لنجاح الأسلوب -التجربة فحسب، بل لخصوصيتها التي أضحت يُتماً بعد استحالة تكرارها في العهود التي تلت، عهود السلم الهَش فالجنون المستعر فالصدومية العمروية المبايِعة لذاتها.

لا شك أنه في عرس ٣١ تشرين الأول بزغ أملٌ متجدد لشعب لبنان العظيم بوصول الرجل القوي إلى رئاسة لبنان القوي، ليلمع ذاك البصيص في نهاية نفق طالت جلجلته. على هذا المنوال، ينبغي القياس على شتّى الوظائف المهمات. لبنان اليوم أحوج من أي وقت سبق لإصابة الأهداف وقنص الفرص: وطننا في مرحلة التأسيس الذي لا يحتمل التأجيل. أما لتكون الإنطلاقة تاريخية، وبمقام تنسي لعنات الوقت الضائع منذ ١٣ تشرين الأول ١٩٩٠، يتوجّب على المفتاح أن يلائم الغال، كلٌّ في بابه.

من قيادة الجيش التي لم تعد تحتمل التأجيل وهي متلهّفة للخروج من متاهات التمديد، لتُحكِم قبضتها على زناد الشرف والوفاء في خضمّ التكفير والصهيونية، وصولاً إلى شتّى المديريات الأمنية والمدنية الرسمية. لكن الثقة منبعها الجيش. كما وصل الجدير المستحق في تاريخه وسيرته إلى الرئاسة الأولى، يجدر الإسقاط قياساً لتركيز الأكفأ لقيادة القوات المسلّحة، ما يشكّل الإمتداد المنطقي والطبيعي لفلسفة العهد ورجله الأوّل وعماده.

كما يرفض الجسد الأعضاء غير المطابقة، لن يسمح العهد بالعبث بانطلاقته عبر محاولة البعض التحايل الإلتفافي على سياسة العهد التي نصب عينيها إحلال الأحقّ في مكانه الأدَقّ. ربُّ البيت يبني، عبثاً يتعب الهدّامون..

لمتابعة الخبر اضغط على موقع اضغط علىالرابط التالي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة