
تواصل شبكة قنوات الجزيرة القطرية التخلص من عدد من العاملين فيها، التي كانت توصف بأكثر المؤسسات الإعلامية المستقرة وظيفياً، وتعاني اليوم من مشكلات عدة جعلت المتابعين لها والعاملين فيها على السواء في حالة قلق على أوضاعها ومستقبلها.
وفي السياق، نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، اليوم الأربعاء، تقريرًا عن إنهاء شبكة قنوات الجزيرة تعاقدات مع مئات من العاملين فيها، بسبب تضخّم إنفاق المؤسسة ورغبة الدوحة في خفض الإنفاق مع تراجع أسعار النفط والغاز.
وذكرت الصحيفة أن متحدثاً باسم الجزيرة رفض التعليق على الأخبار لكنه قال “من المؤكد أن شيئاً ما سيحدث”، وذلك وفق ما ذكرت “سكاي نيوز عربية”.
ونقلت “الغارديان” عن مصادر في المؤسسة أن مسؤولي الجزيرة اجتمعوا على مدى اليومين الماضيين لتحديد التخفيضات، ومن سيفصل من عمله، وأن رسالة داخلية أعدّت بالفعل سترسل لكافة العاملين في الجزيرة بعد عطلة عيد الأضحى تخبرهم “بالتخفيضات الضرورية”.
وفي إطار ضغوط تقليص وضبط الميزانية، تغلق المؤسسة قنوات ومنافذ استحدثتها أخيراً، وأخرى كانت في طور الإطلاق.
وتسود حالة من القلق والتوتر بين العاملين في المؤسسة التي حازت شهرة واسعة نهاية القرن الماضي، مع تكرار عمليات فصل العاملين وإغلاق قنوات فضائية، وتوقعات بالمزيد.
ويبدو أن العدد النهائي الذي ستكشف عنه الأيام المقبلة أكبر مما هو معلن، وقد يزيد عن ألف شخص، أي نحو ربع العاملين في المؤسسة الذين يقترب عددهم من 5 آلاف، يعمل أغلبهم في قناة الجزيرة الناطقة بالعربية.
كما تتجه المؤسسة إلى تقليص منافذها الإعلامية التي تعددت وتوسعت في السنوات الأخيرة، ومنها قنوات فضائية بلغات غير العربية، وقناة وثائقية وغيرها.
وكانت المؤسسة استأجرت شركة عالمية العام الماضي لتقييم عملها وتقديم التوصية بأفضل الطرق لرفع الكفاءة، بعد زيادة العجز المالي وتراجع جودة المحتوى، وبدا قبل نحو شهر أو أكثر أن عملية التسريح أتت نتيجة لتوصية الشركة.
وأشار تقرير “الغارديان” إلى إهدار في الإنفاق زاد عن نصف مليار دولار، وأضاف أنه رغم أن قطر تتمتع بأعلى متوسط لدخل الفرد في العالم، إلا أن اعتماد دخلها على الغاز أساساً، وانخفاض أسعار الطاقة بنحو النصف خلال العام الماضي، دفع البلاد إلى خفض الإنفاق في مجالات عدة.
وكانت ميزانية المؤسسة تضاعفت خلال السنوات الأخيرة أكثر من مرة، لتتجاوز بضعة مليارات من الدولارات، في وقت عانت من تراجعٍ في إقبال المشاهدين.
كما أشار تقرير الصحيفة إلى أن القيادة القطرية ربما بدأت تتحول عن دعم الجزيرة لصالح دعم مشروعات إعلامية أخرى تابعة لعضو الكنيست الإسرائيلي السابق عزمي بشارة، المقيم في قطر، أغلبها في لندن.
وتتحدث مصادر قطرية، وغير قطرية، منذ فترة عن صراع بين متنفذين في قطر، كانا وراء الضغط على الجزيرة، وربما تحول اهتمام السلطات القطرية التي تمولها عنها.
وبدأ عدد من العاملين المهنيين في المؤسسة، ممن لم يبلغوا بعد بقرار تسريحهم، البحث عن فرص عمل في مؤسسات إعلامية أخرى.
لمتابعة الخبر اضغط على موقع اضغط علىالرابط التالي








