العراق: مشروع أميركي ـ خليجي لإقامة «دويلة للسنّة»

برز تصريح غريب للسفير السعودي في العراق، إذ قال إن بلاده «تريد إعادة العراقيين إلى وضعهم الطبيعي» (أ ف ب)

يبدو واضحاً أنّ العمل جارٍ، على قدم وساق، على تكريس الانقسام الفعلي للعراق، بتحريض خليجي، تتقدمه السعودية، وبغطاء دولي. ما يجري في ديالى منذ أيام ليس تفصيلاً، لا لناحية الموقع الجغرافي للمحافظة التي تحاذي إيران وتقسم البلاد نصفين من الوسط اذا ما اتصلت مع محافظة الأنبار في الغرب، ولا لناحية طبيعة ما يحصل، حيث يجري العمل علناً على تسعير الفتنة المذهبية مع تعويم لما بات يعرف بـ»المظلومية السنيّة» على أمل استدراج «حماية دولية». طلب لا يمكن فهمه إلا في سياقين: الأول، تصريح سعودي علني باتجاه إعادة الأمور في بلاد الرافدين إلى «طبيعتها»، في إشارة واضحة إلى ما كان عليه الوضع قبل الغزو الأميركي عام 2003. والثاني، التسريبات التي تتحدث منذ أسابيع عن نية للقضاء على «داعش» في الغرب، بأيدي «سنيّة» وقوة عسكرية اميركية وتمويل خليجي وغطاء تركي، ما يفتح المجال أمام القول بأن «من حرر الأرض من داعش له الفضل في الحكم واستعادة الحقوق المسلوبة». وإذا رفض مركز الحكم في بغداد الطلب، فسوف يجري العمل على إعلان «الدولة» الموعودة بدعم من مجلس الأمن تحت عنوان «تأمين الحماية الدولية للمناطق السنية»

على وتيرة واحدة تعزف وسائل الإعلام الخليجية هذه الأيام. أحداث مدينة المقدادية في محافظة ديالى العراقية باتت الشغل الشاغل لتلك الوسائل. كيفما قَلَّبت في التغطية السعودية والقطرية للديناميات العراقية الراهنة لا تعثر إلا على كمّ مهول من الحملات التي تخفي تحريضاً بخلفيات طائفية ومذهبية، وكل ذلك تحت ستار «ما يتعرض له أهل السنّة» في المقدادية.

لمتابعة الخبر اضغط على موقع اضغط علىالرابط التالي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة