كريستيانو رونالدو .. الفضائي الذي هزم الزمن

كريستيانو رونالدو والهدف كلمتان متلازمتان عند الحديث عن الدون البرتغالي، فاللاعب الفضائي في عمر الـ 31 ما زال يُمطر الشباك بالطريقة الأمثل ويفرض نفسه كرقم واحد عند الحديث عن اللاعب المتكامل بدنياً وفنياً.
 
“رونالدو ليس جزءاً من عملية تدوير اللاعبين في الفريق، لأنه متى وجد  في أرض الملعب، سيسجّل” – كارلو أنشيلوتي
 
بهذه الجملة يمكن تلخيص ما يعنيه كريستيانو رونالدو لأي مدرب أو فريق في عالم كرة القدم. فكريستيانو هو اللاعب المثابر الذي ثقل الموهبة بدلاً من أن تثقله فهو لربما لا يرقص كرونالدينيو، لكن يركض بشكل أفضل ولم يتجاوز 5 يوماً ويسجّل مثل ليونيل ميسي، لكن طريقته بالحسم أمام المرمى رُبما هي الأكثر قوّة في التاريخ.
 
النجم البرتغالي مدمن الجنون البدني
 
كريستيانو رونالدو هو أبعد من مجرد لاعب مهاري أو هداف حاسم، فالبرتغالي يملك جسداً يوازي بتركيبته جسد حامل الرقم القياسي في سباق الـ100 متر أوسين بولت، عضلات الفخذ وطول القامة وتناسق القسم العلوي مع السفلي من الجسم يمنحان كريستيانو قدرات نادراً ما تكون موجودة في لاعب كرة القدم.
 
 
 
التكوين الجسدي لرونالدو يحميه موسم تلو الآخر، فيحافظ على وزن محدد ويخفضه عند الحاجة، كذلك فهو مُدمن على تمارين محددة أبرزها المعدة والتي يقوم كريستيانو بما يقارب 3000 منها يومياً وفي أكثر الأحيان تكون أثناء مشاهدته للتلفاز.
 
أكثر من مليون مرة تمرين معدة في السنة هو رقمٌ كافٍ لتوضيح الحالة البدنية لنجم ريال مدريد. فبعد مشاركته مع المنتخب البرتغالي في مبارتين وديتين، عاد إلى مدريد ليخوض مباراة في الدوري ثم سافر إلى ألمانيا ليلعب ذهاب دوري الأبطال ضد فولفسبورغ وعاد إلى مدريد ليخوض مباريات منتخبه وفريقه كاملة من دون أن يشعر أي من المتابعين بهبوط بنسبة 1% في اللياقة البدنية، فكان له دور دفاعي في الكلاسيكو وركض من دون توقف في الخسارة الأولى أمام فولفسبورغ ثم سجل هدفاً وصنع اثنان أمام إيبار ودكّ مرمى فولفسبورغ بثلاثية.
 
 
 
 
 
31 سنة من الالتزام
 
في عمر الـ31 لا يمكن القول سوى أن كريستيانو رونالدو خارق على كافة الأصعدة، فاللاعب المُلتزم فنياً هو الرقم واحد من الناحية البدنية في العالم، ورُبما هو أفضل من مر بدنياً في تاريخ اللعبة.
 
في عمر كريستيانو كُثر هم اللاعبون الذين اعتزلوا كرة القدم وهم أكثر مهارة منه وذلك بسبب توالي إصاباتهم العضلية التي حرمتهم المتابعة والاستمرارية، أما معظم اللذين استمروا حتى عمر الـ 36 في الملاعب فكانت مجهوداتهم لا تتطلب الكثير من الركض والأداء البدني مثل راين غيغز وبيرلو وسكولز.
 
في عمر الـ31 سجّل كريستيانو من ثلاث وضعيات مختلفة في مباراة تحتاج للكثير من هدوء الأعصاب والحضور الذهني، وفي الوقت الذي سجل أول هدفين في الدقائق العشرين الأولى للمباراة، جاء الهدف الثالث في الدقيقة 75 مما يُثبت حضور الدون على معظم فترات المباراة.
 
تحركات كريستيانو على أرض الملعب ضد فولفسبورغ
 
 
 
 
 
الأرقام تتحدث عن نفسها
 
في 34 مباراة له في الأدوار الإقصائية نجح كريستيانو رونالدو بتسجيل 36 هدفاً، وبأهدافه الثلاثة بمرمى فولفسبورغ بات رونالدو يملك 95 هدفاً في دوري أبطال أوروبا. وفي الوقت الذي سجّل فيه 77% من أهداف ريال مدريد هذا الموسم، يقف على بعد هدف واحد من رقمه التاريخي لعدد الأهداف في موسم واحد في دوري الأبطال حيث سجّل 17 هدف في موسم 2013/14.
 
مع نهاية الموسم يبدو كريستيانو رونالدو الأكثر جاهزية بدنية في دوري الأبطال ومع مغادرة باريس سان جيرمان، الفريق الوحيد القادر على الحفاظ على ثباته البدني، سيكون رونالدو أمام تحدي حمل ريال مدريد على أكتافه وذلك في ظل الإرهاق الذي يُصيب برشلونة وأتلتيكو مدريد بشكل كبير وبايرن ميونخ بشكل أقل، فمدريد كلها ترى اليوم في كريستيانو مُخلّصاً !!

لمتابعة الخبر اضغط على موقع اضغط علىالرابط التالي

تعليقات الفيسبوك

التعليقات مغلقة